IAEA - International Atomic Energy Agency

03/31/2026 | Press release | Archived content

يوم في حياة مدير مسؤول عن التصدي للطوارئ في الوكالة

  1. الرئيسية
  2. Bulletin
  3. يوم في حياة مدير مسؤول عن التصدي للطوارئ في الوكالة

يوم في حياة مدير مسؤول عن التصدي للطوارئ في الوكالة

متأهبون للتصدي للطوارئ النووية والإشعاعية

2025, December

Vol. 66-4

السيد خورخي لويس هيرنانديز، بصفته مسؤولاً مناوباً عن تدابير التصدي للطوارئ في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يردُّ على الإشعارات وينسِّق التواصل مع النظراء الوطنيين لضمان وصول المعلومات الدقيقة بسرعة إلى صُنّاع القرار وإلى الجمهور. (الصورة من: دين كالما/الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قرابة وقت الغداء من يوم 28 نيسان/أبريل 2025، بدأ خورخيه لويس هيرنانديز، وهو أحد كبار المسؤولين عن الأمان النووي في الوكالة، يتلقى مكالمات هاتفية أجراها معه أقارب وأصدقاء له في إسبانيا ليخبروه بانقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلد، مما أدى إلى توقف القطارات وشبكات المترو، وتعطيل أجهزة الصراف الآلية، وإغلاق الشركات.

وأكدت نظرة سريعة إلى إحدى القنوات الإخبارية أن انقطاعاً شاملاً في التيار الكهربائي ضرب أندورا والبرتغال وإسبانيا، مما أثر في مواقع محطات القوى النووية الخمس في إسبانيا. وتوقفت أربعة مفاعلات في ألماراز وأسكو وبانديوس عن العمل تلقائياً بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وأصحبت خارج الخدمة هي وثلاثة أخرى تم إيقاف عملها في وقت سابق. وكان الإغلاق تدبيراً احترازياً من تدابير الأمان نُفِّذ لحماية المفاعلات من الأضرار الناجمة عن التقلبات في الفلطية والتردد في الشبكة الكهربائية. وتم تفعيل المولدات الاحتياطية العاملة بالديزل لتشغيل نُظم الأمان، حرصاً على التحكم في عملية الإغلاق واستمرار تبريد المفاعلات.

وعلى الرغم من أن النظم الاحتياطية في محطات القوى النووية تتسم بدرجة عالية من الموثوقية، فإنه يلزم توافر خطط طوارئ للسيناريوهات المستبعدة التي تتعطَّل فيها النظم الاحتياطية، مما يهدد بوقوع حادث إشعاعي محتمل.

واستناداً إلى الأخبار الواردة من إسبانيا، عرف خورخيه بالضبط ما يجب فعله. فهو أيضاً من المسؤولين عن التصدي للطوارئ في الوكالة، ومتطوع مدرَّب يكون مناوباً ليلاً ونهاراً لمدة ثمانية أسابيع في السنة. وعندما يكون خورخيه مناوباً، يجب أن يكون مستعداً لتفعيل بروتوكولات مركز الحادثات والطوارئ التابع للوكالة في أي وقت. ومركز الحادثات والطوارئ هو جهة الاتصال العالمية المعنية بتدابير التأهب والاتصال والتصدي الدولية في حالة وقوع حادثات وطوارئ نووية وإشعاعية.

وعلى الفور، طلب خورخيه من بقية المتطوعين المناوبين المعنيين بالتصدي للطوارئ في الوكالة أن يستعدوا لأي تفعيل محتمل لبروتوكولات مركز الحادثات والطوارئ. وفي غضون ساعة واحدة من ورود خبر انقطاع التيار الكهربائي، اتصل خورخيه بنظير له في إسبانيا وكتب تقريراً أولياً لطمأنة الجمهور وصانعي القرارات في إسبانيا والبلدان المجاورة لها بأن الوضع تحت السيطرة.

وأحد الأدوار البالغة الأهمية التي يضطلع بها المركز أثناء الأزمات هو توفير معلومات موثوق بها ودقيقة. ويتطلب ذلك الاستعانة بخبراء تقنيين مدرَّبين لتقييم الوضع، وتوقُّع الطريقة التي يمكن أن تتطور بها حالة الطوارئ، وتحديد أكثر استراتيجيات التصدي فعاليةً.

وقال خورخيه: "مع وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، يمكن أن يكون انتشار المعلومات المضللة أسرع من انتشار الحقائق." وأضاف: "قد يكون لذلك تأثير سلبي في صفوف صانعي القرارات وفي جهود التصدي، مما يؤدي إلى حالة من الذعر وإلى فقدان الجمهور ثقته بالسلطات. ولذا، فإن دور الوكالة التي تتواصل بهمَّة مع النظراء وتزوِّد الجمهور والمسؤولين بمعلومات دقيقة بالغ الأهمية."

وبما أنه لم يكن هناك خطر مباشر مرتبط بالمفاعلات النووية في إسبانيا، لم تُفعَّل بروتوكولات مركز الحادثات والطوارئ. ومع ذلك، ظل خورخيه يعمل بجد مع بقية متطوعي الوكالة المعنيين بالتصدي للطوارئ، فساعد على تنسيق البيانات العامة والتواصل مع النظراء في البلدان المعنية الذين كانوا يشعرون بالقلق إزاء حدوث انبعاث إشعاعي عبر الحدود. وعرضت عدة جهات أيضاً على الوكالة تقديم المساعدة. وأوضح خورخيه قائلاً: "اتصل بنا مسؤولون من أوكرانيا وعرضوا مساعدة إسبانيا على إعادة تشغيل الشبكة الكهربائية نظراً إلى خبرتهم الواسعة في التصدي لحالات انقطاع التيار الكهربائي في بلدهم."

واستمر في التعامل مع الحادثة حتى الساعة 3.30 من فجر اليوم التالي حين تمكن أخيراً من الذهاب إلى النوم. وليست الليالي المتقطعة أمراً جديداً لخورخيه الذي قال إنه يستيقظ ليلاً مرة أو مرتين في الأسبوع خلال نوبات التطوع الروتينية بصفته مديراً مسؤولاً عن تدابير التصدي للطوارئ. وفي بعض الأحيان، يستيقظ على صوت النظام الآلي للإبلاغ عن الزلازل التابع للوكالة، الذي يعلمه بأي نشاط زلزالي يُحتمل أن يؤثر في المنشآت النووية أو المدن الكبرى.

ومع ذلك، قال خورخيه إن توفير خدمات المركز الحيوية يستحق تحمُّل عناء الليالي التي يقضيها بلا نوم. وأضاف قائلاً: "طوِّر في مركز الحادثات والطوارئ نظام مرن يتيح التصدي لأي حدث في وقت قصير. ويمكن أن يُطلب منا القيام بأي شيء، بدءاً بالبحث عن مصدر مشع مفقود وانتهاءً بالتصدي لحوادث في مرافق نووية." وأضاف: "تعتمد البلدان في جميع أنحاء العالم على نُظمنا الفريدة لإبقاء سلطاتها الوطنية وجمهورها على عِلم بالمستجدات وتقديم المساعدة في حالة وقوع طارئ نووي. وبإمكاننا إحداث تأثير فعلي في مركز الحادثات والطوارئ."

ويركز الدور الرئيسي الذي يضطلع به خورخيه بصفته أحد كبار المسؤولين عن الأمان في الوكالة على المنشآت النووية ومعايير الأمان التي توفر المبادئ والمتطلبات والتوصيات الأساسية لضمان الأمان النووي في شتى أنحاء العالم. وخورخيه من كوبا في الأصل وهو يتكلم الإنكليزية والفرنسية والإسبانية، مما يساعده على تقديم دورات تدريبية بشأن معايير أمان تصاميم المرافق النووية، وإجراء استعراضات تقنية خاصة بأمان المفاعلات النووية في عدة بلدان حول العالم.

وذكر خورخيه: "لدي خبرة عملية في تصاميم مفاعلات مختلفة، ويمكنني الاستناد إلى خبرتي هذه لفهم الطريقة التي يمكن أن تتطور بها حالة طوارئ." وأضاف: "لقد عملت في إطار نظام التصدي للحادثات والطوارئ بصفة أخصائي في المنشآت النووية، وبصفة قائد فريق تقني، وكنت مسؤولاً في مجال الإعلام العام وشغلت مناصب أخرى عند الضرورة خلال التمارين الدولية على التصدي للطوارئ." وختم قائلاً: "هذا العمل هو عمل فريق بأكمله. ولا يولد المرء مديراً مسؤولاً عن التصدي للطوارئ، بل يكتسب خبرته من الممارسة العملية والاستعداد والتدريب."

IAEA - International Atomic Energy Agency published this content on March 31, 2026, and is solely responsible for the information contained herein. Distributed via Public Technologies (PUBT), unedited and unaltered, on April 02, 2026 at 13:43 UTC. If you believe the information included in the content is inaccurate or outdated and requires editing or removal, please contact us at [email protected]