07/23/2026 | News release | Archived content
كان المؤتمر فعالية رائعة، تركز بوضوح على أثر الذكاء الاصطناعي والاستدامة وحرية النشر، لكننا نجحنا أيضاً في إفساح المجال لحوار حول الإتاحة ومستقبل النشر الميسّر. وترأست كاريني بانسا، من مجموعة «غيراسول البرازيل»، جلسة بعنوان «الأفق المقبل للإتاحة»، شاركت فيها أغاتا مرفا-مونتويا من أستراليا، ولورا برادي من كندا، ونور عفيفة شعباني من شركة «إيدوت» الماليزية.
تقف صناعة النشر أمام نقطة تحول حقيقية. إذ تتلاقى البيانات الوصفية والمحتوى الميسّر وأنظمة القراءة الميسّرة، بما يجعل إنتاج الكتب الميسّرة والوصول إلى القراء الذين يحتاجون إليها أسهل من أي وقت مضى.
وتتاح أمام الصناعة فرصة للانتقال من نموذج يقوم افتراضياً على أولوية النسخة المطبوعة إلى نشر متعدد الصيغ بحق، بما يوسع قاعدة الجمهور بدلاً من التعامل مع الإتاحة باعتبارها مجرد إضافة مطلوبة للامتثال. غير أن اغتنام هذه الفرصة يتوقف على أن تصبح الإتاحة جزءاً من مسؤولية الجميع، بمن فيهم الناشرون والمحررون وفرق الإنتاج، إلى جانب العاملين في المبيعات والتسويق والعلاقات العامة. فإذا لم تكن الإتاحة جزءاً من مهام الجميع، فستظل محصورة في نطاق منفصل، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج أقل فاعلية وغالباً ما تكون مؤقتة.
وهنا تحديداً تبرز أهمية الطريقة التي نختار بها استخدام الذكاء الاصطناعي. فإذا استُخدم من دون تدبر لخفض التكاليف بصورة حادة وتسريع الإنتاجية إلى أقصى حد، فلن يفعل سوى إعادة إنتاج عقلية الامتثال بوتيرة أسرع. أما استخدامه من أجل الإتاحة، لمساعدة الناشرين على إنتاج محتوى متكامل وميسّر يخدم مختلف أنواع القراء، فيمثل حالة استخدام ممتازة.
فإنشاء النصوص البديلة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، والمعالجة الآلية لملفات PDF لتحسين إتاحتها، وتسريع التحويل بين الصيغ، يمكن أن تسهم أخيراً في سد الفجوة بين ما تفرضه القوانين وما يُنتج فعلياً. وعندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي على نحو سليم، يمكنه أن يجعل إنتاج محتوى ميسّر منذ البداية وقابل للاستخدام على نطاق واسع هدفاً قابلاً للتحقيق، بما يخدم القراء الذين طالما استُبعدوا من نموذج النشر القائم على أولوية الطباعة. ويمكننا توظيفه بذكاء لإتاحة مزيد من المحتوى أمام مزيد من الأشخاص، بدلاً من السماح له باستنزاف الإبداع من طرق نشرنا.
غير أن الخطر الكبير يتمثل في إمكانية استخدام القدرات نفسها لاختزال العمل آلياً في مجرد قائمة تحقق. فإذا أصبح مفهوم «المحتوى الميسّر منذ البداية» يعني «محتوى أنشأه الذكاء الاصطناعي ولم يخضع للمراجعة»، فإننا نكون قد أنشأنا طريقاً أسرع يؤدي إلى الإقصاء نفسه.
ويكمن الخطر الأساسي في أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا عموماً يجعلان من السهل للغاية طرح السؤال الخطأ. فالسؤال: «هل اجتاز الملف أداة الفحص؟» هو سؤال يتعلق بالامتثال، بينما السؤال: «هل يستطيع قارئ من ذوي الإعاقة في قراءة المطبوعات استخدامه فعلياً بصورة جيدة؟» هو سؤال يتعلق بالإتاحة.
يمكنك إنشاء نص بديل باستخدام الذكاء الاصطناعي، ثم تمرير الملف عبر أداة «Ace» التابعة لاتحاد «ديزي». فإذا عاد الملف خالياً من الأخطاء، قد يبدو أن المهمة قد اكتملت. لكن ثمة فارقاً كبيراً بين ملف سليم من الناحية التقنية وملف يمكن قراءته واستخدامه بالفعل بصورة جيدة.
ولا يمثل استخدام الذكاء الاصطناعي من أجل الإتاحة مشكلة في حد ذاته، لكنه يتطلب الحصول على التصاريح اللازمة، واحترام حقوق المؤلف، والشفافية مع القراء بشأن مواضع استخدامه وكيفية ذلك.
وتُعد أدوات مثل «Fido» التابعة لاتحاد «ديزي»، التي يمكن أن تساعد في كتابة أوصاف الصور، وتحديد التحولات اللغوية داخل النصوص، والتحقق من سلامة البنية التنظيمية للمحتوى، أدوات مفيدة حقاً. لكن لا توجد أداة للذكاء الاصطناعي تمثل حلاً شاملاً لجميع المشكلات. فجميعها تحتاج إلى تدخل بشري للتحقق من هلوسات الذكاء الاصطناعي وأوجه عدم الاتساق والأخطاء. ويمكن لهذه الأدوات أن تحقق مكاسب هائلة في الكفاءة، لكنها تتطلب ذكاءً بشرياً لتشغيلها والإشراف عليها.
ومن الضروري أن يشمل دور الإنسان ضمن هذه العملية أيضاً القراء من ذوي الإعاقة في قراءة المطبوعات، كما أن توقيت إشراكهم مهم. إذ ينبغي إجراء الاختبارات في مرحلة مبكرة من سير العمل، أثناء تصميمه وإعداده. وبعد التأكد من أن سير العمل ينتج ملفات ميسّرة بصورة موثوقة، لن يعود من الضروري اختبار كل ملف على حدة بمشاركة شخص من ذوي الإعاقة في قراءة المطبوعات. فالتحقق الأولي القائم على التجربة المعيشة هو ما يؤسس لهذه الثقة منذ البداية.
ومن المهم تذكر أن الذكاء الاصطناعي ليس محايداً؛ فهو يعكس قيم الأشخاص الذين يطورونه. فإذا كانت هذه القيم إقصائية، فستكون التكنولوجيا إقصائية أيضاً. أما إذا تبنت هذه القيم الإنصاف والتعاطف والكرامة، فيمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح أحد أعظم العوامل الداعمة للإمكانات البشرية في صناعة النشر.
ومن ثم، لا تتمثل المهمة في مقاومة الذكاء الاصطناعي أو الخضوع له من دون نقد، بل في توظيفه بصورة مقصودة لخدمة الإتاحة، لا باعتباره بديلاً عن الإبداع.
ويجب أن يظل الذكاء الاصطناعي أداة تخضع لإشراف الإنسان. فبوسع التكنولوجيا إنجاز العمل، لكنها لا تستطيع إصدار الأحكام. وبمجرد أن تحل عبارة «مررنا الملف عبر الأداة» محل عبارة «سألنا شخصاً يستخدم هذا المحتوى فعلياً»، نكون قد انتقلنا من الإتاحة إلى مجرد الامتثال.
فالامتثال يسأل عما إذا كان الملف قد اجتاز الفحص، أما الإتاحة فتسأل عما إذا كان القارئ يستطيع استخدامه فعلياً، ولا يستطيع الإجابة عن السؤال الثاني سوى أصحاب التجارب المعيشة.
لم يتضح بعد بصورة كاملة أثر تشريعات مثل القانون الأوروبي للإتاحة (EAA). فهناك بالفعل مبادرات مدروسة في بعض المناطق، إلى جانب مجموعات مناصرة نشطة للغاية، والكثير من التدريب والطاقة الموجهة نحو تحقيق نتائج أكثر إتاحة.
لكن التجربة الكندية مفيدة في هذا السياق. فقد شهدت «مبادرة الكتب الميسّرة» استثمارات مالية كبيرة لبناء القدرات اللازمة لهذا العمل في كندا، وأسفرت عن إنجازات كثيرة ومهمة. لكننا نسمع الآن مباشرة من بعض الناشرين عبارات من قبيل: «لقد تعب الناشرون من أن يُملى عليهم ما ينبغي فعله»، وأنهم لم يعودوا يرغبون في مواصلة هذا العمل.
ولا يمثل العمل المتعلق بالإتاحة حلاً يُنفذ مرة واحدة؛ فهو تحول ثقافي بقدر ما هو تحول تقني. ويجب إدماج التفكير في الإتاحة داخل صميم عمل الناشر. كما أن هذا العمل لا ينتهي أبداً، فهو عملية مستمرة وليس وجهة نهائية.
وقد أدى القانون الأوروبي للإتاحة إلى تغييرات هيكلية حقيقية. فمن خلال إلزام الناشرين الذين يبيعون منتجاتهم داخل الاتحاد الأوروبي بإنتاج صيغ ميسّرة، جعل القانون من غير العملي الاستمرار في إصدار نسخ ميسّرة وأخرى غير ميسّرة بحسب السوق.
وباتباع منطق مشابه للائحة العامة لحماية البيانات، أسهم القانون في تحسين الممارسات على المستوى العالمي، ومنح فرق الإتاحة ميزانيات وصلاحيات لم تكن متوفرة لها من قبل.
وأصبح الحديث عن الامتثال أكثر انتشاراً مما كان عليه في الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى القانون الأوروبي للإتاحة والباب الثاني من قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة (ADA). ويتمثل الخطر الأساسي في أن يتركز العمل المتعلق بالإتاحة على الامتثال وحده، من دون التفكير في تجربة القارئ.
ويحدد القانون الأوروبي للإتاحة حداً أدنى، يتمثل في الامتثال للمستوى AA من إرشادات النفاذ إلى محتوى الويب WCAG 2.1، ولمعيار إتاحة ملفات EPUB، الإصدار 1.1. غير أن استيفاء هذا الحد الأدنى لا يضمن تقديم تجربة قراءة جيدة فعلياً. ولذلك يتركز جانب كبير من النقاش الراهن على سؤال: «هل نحن ممتثلون؟»، بدلاً من سؤال: «هل يمثل هذا الكتاب تجربة جيدة بالفعل لهذا القارئ؟».
هناك عدة فجوات مختلفة، لكننا نميل إلى الحديث عن فجوة واحدة فقط، وهي الفجوة التقنية. وهذه الفجوة حقيقية، لكنها بدأت تضيق بالفعل. فقد تحسنت الأدوات؛ وأصبح برنامج «أدوبي إنديزاين» قادراً الآن على تصدير ملفات EPUB ميسّرة بصورة جيدة إلى حد معقول، كما أصبحت العوائق التي كانت تجعل هذا العمل بالغ الصعوبة قبل عدة سنوات أقل مما يعتقد كثيرون.
أما الفجوة التي لم تُسد فهي فجوة الوعي. فقد أظهرت استطلاعات قطاعية أُجريت بين عامي 2020 و2026 في كندا وأستراليا والمملكة المتحدة وأوتياروا نيوزيلندا، ومؤخراً في الولايات المتحدة، نتائج متشابهة بصورة لافتة: يفتقر الناشرون إلى المعرفة بالتشريعات والمعايير المتعلقة بالإتاحة، ولا يعرفون من أين يبدؤون.
ولا تزال الإتاحة تُعامل بوصفها قضية تخص الإنتاج، بدلاً من إدماجها منذ لحظة التكليف بإعداد المخطوط.
أما الفجوة الثانية، وهي الأهم، فليست تقنية على الإطلاق؛ إذ إن معظم العاملين في قطاع النشر لا يفهمون في الواقع طبيعة الإعاقات في قراءة المطبوعات. وغالباً ما ينصب التركيز على العمى، بدلاً من التنوع الواسع لهذه الإعاقات، وعلى لغة المطابقة التقنية، مثل الوسوم وترتيب القراءة والبيانات الوصفية.
وتوضح هذه اللغة ما ينبغي فعله، لكنها لا تشرح أبداً سبب أهميته بالنسبة إلى قارئ حقيقي. ونتيجة لذلك، نجد أشخاصاً قادرين على اتباع قائمة تحقق، لكنهم لا يفهمون القارئ الموجود في الطرف الآخر.
وهذه ليست فجوة في المهارات يمكن سدها بإعداد دليل أفضل، بل فجوة معرفية تتعلق بفهم الإعاقة نفسها. وما لم يعالج قطاع النشر هذه الفجوة، ستظل الإتاحة مجرد خانة امتثال تُضاف في نهاية عملية الإنتاج، بدلاً من أن تكون مفهوماً يفهمه المحررون والمصممون فعلياً.
وهذا ليس مستغرباً، لأن عدداً قليلاً للغاية من الناشرين يوظفون أشخاصاً لديهم تجربة معيشة مع إعاقات قراءة المطبوعات. ويتبادر إلى الذهن استثناءان مهمان هما ستايسي سكوت في «تايلور آند فرانسيس»، وسايمون هولت في «إلسفير».
وهذه الفجوة المعرفية ثقافية وليست تقنية، وهو ما يطرح تساؤلاً بشأن العوامل التي تكرس هذه الثقافة ذاتها.
يتمثل العائق أمام النشر الميسّر في الثقافة التي يدعمها الهيكل التنظيمي، وهما مشكلتان مختلفتان. فالعائق ليس التكنولوجيا، إذ إن الأدوات متوفرة منذ سنوات. كما أنه ليس التشريعات في جوهره؛ فقد أتاحت معاهدة مراكش للهيئات المعتمدة تجاوز الحاجة إلى الحصول على إذن الناشر، تحديداً لأن الناشرين لم يكونوا يتحركون من تلقاء أنفسهم. وكان ما ينقص هو الإرادة والاستثمار وسير العمل المناسب.
وعند تجاوز الطبقة الأولى من المشكلة، نجد النماذج التجارية وضعف التعاون. لكن هذين العاملين أيضاً نتيجة للثقافة السائدة:
فالناشر الذي يقدر أهمية القراءة الميسّرة سيجد النموذج المناسب ويسعى إلى التعاون، بينما يبحث الناشر الذي يتعامل مع الإتاحة بوصفها تكلفة للامتثال عن أرخص وسيلة لتجاوز الحد الأدنى، أياً كانت الإمكانات التي تتيحها التكنولوجيا أو التشريعات.
وعند التعمق أكثر، نصل إلى هيكل الصناعة: سير عمل يضع الطباعة أولاً، ويعامل القارئ المبصر بوصفه النموذج الافتراضي، إلى جانب هوامش الربح المحدودة وتجزؤ عمليات الإنتاج. وحتى الناشر الراغب في التغيير قد يكون مقيداً بما يسمح به هذا الهيكل.
ومع ذلك، فإن الهيكل نفسه نتاج للثقافة. فلو كانت الصناعة تتعامل مع الإتاحة بوصفها عنصراً أساسياً، لكانت قد بنت لها بنية تحتية مشتركة منذ وقت طويل، كما فعلت في مجالي التوزيع وإدارة الحقوق.
ومن ثم، إذا كان هناك عامل واحد يكمن تحت جميع العوامل الأخرى، فهو الثقافة. أما الهيكل التنظيمي فهو ببساطة المكان الذي تتعزز فيه هذه الثقافة أو تبدأ فيه بالتغير.
فما الذي ينبغي للصناعة معالجته أولاً؟ الهيكل التنظيمي، لأنه الأداة الوحيدة التي يمكن لأي جهة استخدامها فعلياً. لا يمكن إلزام الناس بالاهتمام، لكن يمكن إلزامهم باتباع سير عمل محدد: النظر في متطلبات الإتاحة منذ مرحلة المخطوط، واشتراط إعداد النصوص البديلة ومراجعة دقتها واكتمالها قبل انتقال الملف إلى الإنتاج، ووضع بنود في عقود المشتريات والتوريد تشترط الصيغ الميسّرة افتراضياً.
فالهيكل التنظيمي ملموس وقابل للتدقيق، ويمكن للمؤسسة بناؤه والخضوع للمساءلة بشأنه. وغالباً ما تتغير الثقافة بهذه الطريقة أيضاً، ليس من خلال تغيير القناعات أولاً، بل من خلال تغيير الممارسات الافتراضية، ثم ملاحظة تغير القناعات عندما تصبح الطريقة الجديدة ممارسة طبيعية، لا استثناءً يحتاج كل مرة إلى من يدافع عنه.
نقوم كلتانا بتدريس النشر الميسّر ضمن برامج دراسات النشر، ونود أن تصبح الإتاحة جزءاً إلزامياً من كل برنامج تعليمي متخصص في النشر.
وفي الوقت الراهن، تظل الإتاحة اختيارية في المجالين الأكثر أهمية؛ إذ يمكن للطلاب التخرج من دون دراسة الإتاحة بصورة جادة، كما يمكن للموظفين بناء مسيرة مهنية كاملة من دون أن تصبح الإتاحة جزءاً أساسياً من أدوارهم.
وهذه الطبيعة الاختيارية هي العامل الأكبر الذي يبقي الإتاحة تخصصاً محدوداً، بدلاً من أن تصبح مهارة أساسية وافتراضية.
وعند جعلها إلزامية، بحيث تُدرّس لكل طالب في مجال النشر وتُدمج في جميع ممارسات النشر، ستترتب نتيجتان. أولاً، سيدخل المهنيون الجدد إلى الصناعة وهم يتعاملون مع تجربة القراءة الميسّرة باعتبارها جزءاً طبيعياً من مهارات التحرير والتصميم وإدارة المشروعات. وثانياً، لن تعود خبرات الإتاحة معتمدة على وجود شخص واحد في مكان العمل يتبنى القضية، لأن المعرفة ستكون موزعة بالفعل على الفريق بأكمله.
وهذا هو التغيير الوحيد الذي نود تطبيقه، لأنه يسبق تقريباً جميع العناصر الأخرى، بما في ذلك المهارات التقنية والقدرة على إصدار الأحكام والثقافة. سنجعل الإتاحة إلزامية منذ اليوم الأول، وعندها يصبح بناء بقية العناصر أسهل بكثير.
وقد بدأ هذا التحول بالفعل. فقد أدرج معهد المحررين المحترفين في أستراليا الإتاحة ضمن الإصدار الثالث من «معايير ممارسة التحرير»، واعتباراً من عام 2026 أصبحت جزءاً من اختبار الاعتماد المهني.
ولا يعارض العاملون في صناعة النشر الإتاحة، لكن الإدماج الاختياري يخسر دائماً أمام الأولويات المتنافسة في ظل ضغوط الوقت والميزانية. والطريقة الوحيدة لحمايته هي إلغاء عنصر الاختيار على المستوى الهيكلي، تماماً كما لا يتعامل أحد مع صحة الإملاء بوصفها مهارة اختيارية.
كما ذُكر سابقاً، يمثل العمل على الإتاحة عملية مستمرة وتحولاً ثقافياً في الوقت نفسه. وقد يبدو بناء سير عمل ميسّر مهمة شاقة، لكن من المهم البدء في خوضها. وتذكروا أن المحتوى الميسّر هو محتوى أكثر قابلية للاستخدام من جانب الجميع، ويخدم جميع القراء بصورة أفضل. تعمقوا في فهم أثر التشريعات المطبقة في بلدانكم، وابنوا عمليات داخلية مناسبة، وأنجزوا كل هذا العمل.
لكن الأهم من كل ذلك هو أن تبدؤوا فحسب.
وإذا لم تعرفوا كيف تبدؤون، فيمكن للإصدار الجديد من كتاب «كتب بلا حواجز: دليل عملي للنشر الشامل» أن يساعدكم.
نتوجه بالشكر إلى لورا وأغاتا على هذا العرض العام لجلستهما الثرية بالأفكار والمحفزة على التفكير. وتحرصان كذلك على تسليط الضوء على العمل المهم الذي تقوم به زميلتهما في الجلسة نور عفيفة شعباني. وتشغل نور منصب المديرة التنفيذية لشركة «إيبريل»، التي تصنع وتوزع أجهزة برايل الإلكترونية القابلة للتحديث للقراء في ماليزيا. وتسعى الشركة إلى إيجاد شركاء من الناشرين للمساهمة في إتاحة مزيد من المحتوى داخل بلد يعاني فيه 90% من القراء المكفوفين أوضاعاً اجتماعية واقتصادية غير مواتية.
ويمكن الاطلاع على المقال الأصلي هنا.