RSF - Reporters sans frontières

01/07/2026 | Press release | Archived content

سوريا: على الإدارة الكردية المستقلة أن تُفرج فوراً عن الصحفي فراس البرجس المحتجز منذ شهر

في 8 ديسمبر/كانون الأول 2025، اعتُقل الصحفي فراس البرجس على أيدي قوات سوريا الديمقراطية، وهي عبارة عن تحالف عسكري مُكوَّن من أكراد سوريين ويسيطر على شمال شرق سوريا، حيث من المتوقع أن يمثل الصحفي أمام محكمة مختصة بمكافحة الإرهاب، علماً أنه يواجه تهمة "التعاون مع حكومة دمشق" على خلفية التوترات بين الإدارة الكردية المستقلة والسلطة المركزية. وفي هذا الصدد، تدعو مراسلون بلا حدود إلى إطلاق سراحه فوراً ودون قيد أو شرط.

مضى شهر كامل على احتجاز الصحفي فراس البرجسالذي اعتُقل من منزله في الرقة بتاريخ 8 ديسمبر/كانون الأول 2025 على أيدي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهي عبارة عن تحالف عسكري يتكوَّن من الأكراد السوريين، حيث يُعتبر بمثابة الجناح المسلح للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إذ تتَّهمه قوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع الحكومة المركزية، وذلك في ظل التوترات المستمرة بشأن السيطرة على المنطقة بعد سقوط حُكم بشار الأسد. وقال نائب وزير الإعلام السوري عبادة كوجان في تدوينة على موقع فيسبوك: "تُتابع الشؤون الصحفية بوزارة الإعلام باهتمام بالغ قضية الصحفي فراس البرجس"، مطالباً في الوقت ذاته "بالإفراج الفوري" عنه، بينما لم تَرُدّ قوات سوريا الديمقراطية على استفسارات منظمة مراسلون بلا حدود حول مصير الصحفي.

وكان فراس البرجس يخشى هذا الاعتقال، وفقاً لما أفاد به أحد زملائه المقربين في تصريح لمنظمة مراسلون بلا حدود، علماً أن إذاعة صوت الحياة المحسوبة على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا شهدت اعتقال اثنين من زملائه ووضعهما قيد الاحتجاز المؤقت للاشتباه في تسريبهما معلومات إلى السلطات الحاكمة في دمشق. ووفقاً للمعلومات التي توصلت إليها مراسلون بلا حدود، فإن التُّهم الموجهة إلى فراس البرجس تتعلق بتعاونه مع وسائل إعلام مستقلة، وهو الذي سبق له العمل لحساب وكالة أنباء هاوار وقناة روناهي التلفزيونية.

فقد احتُجز في البداية داخل مبنى الاستخبارات في الرقة لمدة عشرة أيام، حيث تعرض للضرب والاستجواب بشكل وحشي، وفقاً لما أفاد به مصدر مقرب من الصحفي، وهو ما أكدته الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مضيفة أن البرجس نُقل في 16 ديسمبر/كانون الأول إلى زنزانة في المحكمة العسكرية بمدينة كوباني (عين العرب)، علماً أن أقاربه مازالوا محرومين من الحق في الاتصال به منذ بداية هذا الاحتجاز التعسفي.

"على قوات سوريا الديمقراطية أن تُفرج فوراً عن الصحفي فراس البرجس، الذي لم يكن له أن يُسجَن من الأصل، كما يتعين على السلطات الكردية الحاكمة في شمال شرق سوريا أن تتحمل المسؤولية عن هذه العرقلة الصارخة لعمل الصحفي.

جوناثان داغر
مدير مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود

يُذكر أن قوات سوريا الديمقراطية ترصد عن كثب النشاط الإعلامي في المنطقة التي تسيطر عليها بشمال شرق سوريا، حيث اعتقلت ما لا يقل عن ثلاثة صحفيينبين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2021، علماً أن هذا التحالف العسكري مسؤول أيضاً عن وفاة أحد المراسلين خلال عام 2012.

Image
177/ 180
١٥٫٨٢ :مجموع
نُشر في07.01.2026
RSF - Reporters sans frontières published this content on January 07, 2026, and is solely responsible for the information contained herein. Distributed via Public Technologies (PUBT), unedited and unaltered, on January 21, 2026 at 18:28 UTC. If you believe the information included in the content is inaccurate or outdated and requires editing or removal, please contact us at [email protected]