01/20/2026 | Press release | Distributed by Public on 01/20/2026 06:05
Share
عقد تدريب في مجال الأمن النووي بملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط بالمغرب، حيث أقيمت المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية لعام 2025. (الصورة من: وزارة الداخلية المغربية)
قدَّمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الوكالة) الدعم للمغرب لتنفيذ تدابير الأمن النووي بشأن بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2025، التي اختُتمت في 18 كانون الثاني/يناير في العاصمة الرباط بعد ما يقرب من شهر من المباريات التي جرت أطوارها في مختلف أنحاء البلد.
ونظراً لضخامة بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي أقيمت في الفترة من 21 كانون الأول/ديسمبر إلى 18 كانون الثاني/يناير، فقد اقتضى الأمر تنفيذ تدابير أمنية مشدَّدة لحماية مئات الآلاف من المتفرجين الحاضرين. وطلب المغرب من الوكالة الحصول على الدعم لمساعدته على ضمان عدم استخدام مواد نووية ومواد مشعة أخرى في استهداف الفعالية، بما في ذلك من خلال استعراض الترتيبات الأمنية القائمة وتعزيزها.
فالتجمعات البشرية الحاشدة تطرح تحديات أمنية فريدة، ولا سيما فيما يتعلق بمنع إساءة استخدام المواد النووية والمواد المشعة الأخرى. ومنذ عام 2004، قدمت الوكالة الدعم إلى 49 بلداً من أجل تعزيز الأمن النووي في 88 فعالية عامة كبرى، وذلك من خلال توفير التدريب المتخصص والإرشادات التقنية والمعدات.
واستعداداً لفعالية هذا العام، أوفدت الوكالة لأول مرة بعثة خبراء إلى الرباط في حزيران/يونيه لاستعراض ترتيبات الأمن النووي في المغرب. وأعقب ذلك إجراء تدريب للمسؤولين المغاربة على تشغيل المعدات واختبارها وصيانتها في مركز الوكالة التدريبي والإيضاحي في مجال الأمن النووي، وهو أول مركز تدريب دولي في العالم مخصص لتعزيز الأمن النووي العالمي.
ويدل هذا العمل على جهود أوسع نطاقاً تبذلها الوكالة لمساعدة البلدان التي تستضيف فعاليات رياضية كبرى على تعزيز أمنها النووي. وتدعم الوكالة حالياً المكسيك في استعدادها لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2026 بالاشتراك مع كندا والولايات المتحدة هذا الصيف، وذلك لضمان اتخاذ تدابير صارمة متصلة بالأمن النووي في واحدة من أكبر الفعاليات الرياضية في العالم.
ولا تقتصر خبرة الوكالة على كرة القدم فحسب. ففي عام 2025، ولأول مرة، قدمت الوكالة خبرتها في مجال الأمن النووي في سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1، ومدَّت أذربيجان بالدعم في حماية المشاركين في السباق والمتفرجين من أي تهديدات محتملة تنطوي على مواد نووية أو مواد مشعة أخرى في فعالية باكو.
وقالت إيلينا بوغلوفا، مديرة شعبة الأمن النووي في الوكالة: "إن الوكالة ملتزمة بمساعدة البلدان على البقاء يقظة وتنفيذ تدابير الأمن النووي خلال الفعاليات الجماهيرية". وأضافت قائلة: "إنَّ تعاوننا مع المغرب يستند إلى خبرة متراكمة على مدى سنوات في مساندة الدول الأفريقية في استضافة كأس الأمم الأفريقية في أجواء آمنة لفرق كرة القدم وللمشجِعين."
ولتعزيز قدرات المغرب أكثر، فقد أعارته الوكالة أيضاً معدات للكشف عن الإشعاعات من أجل استخدامها خلال مباريات كأس الأمم الأفريقية وخلال التمارين التي أجرتها السلطات المغربية في تشرين الأول/أكتوبر في الرباط ومراكش، حيث وُضعت سيناريوهات متعلقة بالأمن النووي بمشاركة الوكالة.
وقال بوشعيب فكري، وهو جهة الاتصال الوطنية المسؤولة عن تنسيق المساعدة التي تقدِمها الوكالة إلى المغرب خلال كأس الأمم الأفريقية لعام 2025: "إنَ الدعم التقني الذي قدمته الوكالة خلال هذه البطولة الرياضية قد ساهم في تعزيز قدراتنا الوطنية في مجالي الأمان والأمن النوويين وساهم في تنظيم هذه الفعالية الرياضية في أجواء آمنة للمشجعين والفرق الرياضية وجميع المشاركين. وأضاف قائلا: "يجسد هذا التعاون التزام المغرب بالأمن النووي."
وتشكل هذه التدابير جزءا من الولاية الأوسع نطاقاً للوكالة لمساعدة البلدان على منع تهديدات الأمن النووي واكتشافها والتصدي لها، بما يضمن سلامة الجمهور.