12/18/2025 | Press release | Archived content
تقول فاطمة، وهي عاملة بمكتب في الدار البيضاء: "منذ أن بدأ تشغيل شبكة حافلات النقل السريع الجديدة في الدار البيضاء، أصبحت تنقلاتي اليومية أسرع بكثير وأكثر راحة. لقد ساعدتني الحافلات ميسورة التكلفة والموثوقة في العثور على عمل خارج الحي الذي أعيش فيه."
بناء مسارات الفرص والاستقرار
البنية التحتية للنقل هي العمود الفقري للاقتصادات الحديثة التي تربط الناس بالفرص، وتربط السلع بالأسواق، والمجتمعات بعضها ببعض. وإلى جانب الطرق والجسور، فإنها تشكل شريان حياة للاستقرار والنمو، لاسيما في البيئات الهشة التي تشهد توسعاً حضرياً سريعاً، وذلك من خلال ربط الناس بالوظائف والخدمات، والحد من العزلة، وتمكين النشاط الاقتصادي من الاستمرار حتى في أوقات الصدمات.
في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان التي لا تزال تواجه تحديات مستمرة وقائمة تتمثل في أوضاع الهشاشة والصراع والضغوط الاقتصادية، فإن استثمارات البنك الدولي في قطاع النقل ترسي الأساس لخلق فرص العمل، وتحقيق الشمول الاجتماعي، وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل، ودعم الأمن الغذائي. من مستخدمي وسائل النقل في المناطق الحضرية في الدار البيضاء وأغادير إلى النساء والأطفال في المناطق الريفية في اليمن الذين يعتمدون على الوصول الآمن إلى المدارس والعيادات والأسواق، فإن كل كيلومتر من طرق الربط المحسنة يفتح الآفاق أمام سبل كسب العيش والتعلم وإيجاد الأمل. ومن خلال استثماراته في مجال النقل في جميع أنحاء المنطقة، يساعد البنك الدولي المجتمعات المحلية على إنعاش حياة الناس من خلال تحسين إمكانية الوصول إلى الخدمات وزيادة معدلات السلامة وفرص العمل.
المغرب: ربط المدن وتمكين الناس من أسباب القوة
في المغرب، تسهم استثمارات النقل الحضري في البنية التحتية وشبكات الطرق وعربات السكك الحديدية التي يدعمها برنامج النقل الحضري في المغرب في إحداث تحولات نوعية في الحياة اليومية للركاب ومستخدمي وسائل النقل في المدن الكبرى.
يعمل خط جديد لشبكة حافلات النقل السريع في الدار البيضاء على خفض زمن التنقل وربط المزيد من السكان بأماكن العمل والخدمات.
في الدار البيضاء والرباط وأغادير، توفر شبكات النقل الأكثر تكاملاً التي تربط بين الحافلات والترام ووسائل النقل الأخرى للمسافرين 20 دقيقة يومياً على الأقل في وقت الانتقال والانتظار. وبالنسبة للكثير من المغاربة، فإن هذا يعني توفير المزيد من الوقت للأسرة والعمل والتعليم.
لا تؤدي هذه الوفورات في الوقت إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى الوظائف المتاحة فحسب، بل تزيد حافز الباحثين عن عمل للبحث عن فرص خارج نطاق أحيائهم المناطق التي يعيشون فيها. فالنقل الأسرع والأكثر انتظاماً يمنح الأفراد مزيداً من الثقة للانتقال إلى مسافات أبعد سعياً وراء العمل والتدريب والخدمات، مما يوسع خياراتهم في جميع أنحاء المدينة.
يقول يوسف، أحد مستخدمي وسائل النقل الحضري في أغادير: "لقد ساهمت ممرات النقل المحسنة في تسهيل وصولي إلى مكان عملي والحصول على الخدمات المختلفة داخل المدينة. أشعر أن المدينة باتت أكثر ترابطاً من أي وقت مضى."
أما سلمى، وهي متدربة شابة، فتقول: "أتاحت خيارات النقل الجديدة لي حضور برامج وحلقات التدريب المهني في جميع أنحاء المدينة. أشعر الآن بالأمل في مسار مهني واعد في المستقبل."
أصبح التنقل في المناطق الحضرية الآن أكثر أماناً وكفاءة وشمولاً للجميع مع مراعاة المرأة وكبار السن في المدن المذكورة أعلاه. كما تساهم تصميمات شبكات النقل في تحسين حماية المشاة وراكبي الدراجات والركاب بوجه عام، عبر توفير محطات مضاءة جيداً، وكاميرات مراقبة، وعاملين بالمحطات لضمان شعور النساء بالأمان أثناء التنقل ليلاً. تقول نادية، وهي طالبة في الدار البيضاء: "الإضاءة الجديدة وكاميرات المراقبة في الحافلات والمحطات جعلتني أشعر بمزيد من الأمان أثناء التنقل ليلاً. "
تسهم الحافلات والمحطات الحديثة في مساعدة ذوي الإعاقة على استخدام وسائل النقل والمواصلات، وتربط المسارات الجديدة الأحياء المحرومة من الخدمات بمراكز المدن، مما يتيح لآلاف الأشخاص الوصول بسهولة إلى المدارس والمستشفيات وأماكن العمل.
من خلال تعزيز النقل الحضري، تسهم استثمارات المغرب في قطاع النقل في تحقيق أهداف المناخ والاستدامة. ويشكل النقل العام الموثوق بديلاً ميسوراً للسيارات الخاصة، مما يساهم في خفض انبعاثات غازات الدفيئة وتلوث الهواء.
بشكل عام، حقق المشروع الأثر المرجو منه حيث وصل إلى 158 ألف مستفيد بشكل مباشر، حوالي 45% منهم من النساء، مما يعكس التزام المغرب المتنامي بتحقيق نمو منصف وعادل وشامل للجميع.
اليمن: آفاق الأمل والصمود
في اليمن، الذي يُعد أحد أكثر بلدان العالم هشاشة، يُسهم المشروع الطارئ لتحسين طرق الربط الحيوي في تقريب الناس من الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار.
نجح هذا المشروع، الذي ينفذه مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بتمويل من البنك الدولي، في إعادة تأهيل 153 كيلومتراً من الطرق الريفية، مما أتاح لأكثر من 1.5 مليون شخص فرص الوصول إلى الأسواق والمدارس والمراكز الصحية والحصول على مختلف الخدمات رغم ظروف الفيضانات والانهيارات الأرضية وغير ذلك من الظروف المناخية الأخرى.